العلامة المجلسي

356

بحار الأنوار

العلة تكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات . فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ، ارتعدت فرائصه فانبرك على ركبتيه وأخذ يقول : " سبحان ربي العظيم وبحمده " فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع ، خر على وجهه وجعل يقول : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب ، فلذلك جرت به السنة ( 1 ) . بيان : " وجعل يقول الكلمات " لعلها كلمات اخر سوى ما نقل إلينا ، أو المراد هذه الأدعية المنقولة وخفف علينا بأن نقرأها بعد الثلاث والخمس والسبع ، وكان صلى الله عليه وآله يقرؤها بعد كل تكبير ، " والانبراك " هنا أطلق على الركوع مجازا " نظر إليه " الضمير راجع إلى عظمة الله بتأويل أو إليه تعالى على حذف المضاف ، أو على المجاز ، أو راجع إلى ما رأى ، ويدل على استحباب تكرار ذكر السجود سبع مرات . 5 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر وفضالة معا ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي عليه السلام فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يجد الحسين التكبير ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر ويعالج الحسين التكبير فلم يجده حتى أكمل سبع تكبيرات ، فأجاد الحسين عليه السلام التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : وصارت سنة ( 2 ) . ومنه : بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين ابن علي عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم ، وأن يكون به خرس ، فخرج به رسول الله صلى الله عليه وآله حامله على عنقه ، وصف الناس خلفه ، فأقامه رسول الله صلى الله عليه وآله على يمينه ، فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين ( 3 ) حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 22 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 21 . ( 3 ) ولم يكبر الحسين ظ ، ولكن رواه في الفقيه ج 1 ص 199 ، وفيه : " فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر وكبر الحسين عليه السلام " الخ .